ماذا يحدث عندما يصبح الطفل بطل القصة؟

18 أيلول 2026
Little Blooming Minds: حكايات لمشاعر كبيرة

لا يعيش الطفل تفاصيل يومه بخفّة كما قد نتصوّر أحيانًا، فالصف الجديد قد يربكه، وقدوم أخ أو أخت قد يغيّر عالمه، وصداقة صغيرة قد تحتل مساحة كبيرة من قلبه. نحن، كراشدين، نعرف أن هذه مراحل ستمرّ، أمّا الطفل، فيعيش كثيرًا منها للمرة الأولى.

من هنا جاءت فكرة Little Blooming Minds.

بدأت الفكرة من حكايات كانت باسكال غنطوس ترويها لأطفالها قبل النوم. ثم بدأت تلاحظ أن أثرها لا ينتهي بانتهاء القصة. بعض الكلمات كانت تبقى معهم، وبعض المواقف كانوا يتعاملون معها بشكل مختلف في اليوم التالي. ومع الوقت، تحوّلت الحكايات إلى وسيلة تساعد الطفل على فهم ما يشعر به، وعلى رؤية نفسه داخل القصة بدل أن يبقى مجرّد متلقٍ لها.

ومع اقتراب العودة إلى المدرسة، تحدثنا مع باسكال عن بداية Little Blooming Minds، وعن علاقتها بالحكاية، وعن أثر تخصيص القصص للطفل، وعن اللحظات التي أكدت لها أن القصة قد تصل أحيانًا إلى مكان لا تصل إليه الكلمات المباشرة.

1- يحمل العام الدراسي الجديد الكثير من الحماس، لكنه قد يثير بعض القلق أيضًا. لو كتبتِ قصة لكل طفل يعود إلى المدرسة هذا العام، ما هي الرسالة التي تحبين أن تبقى معه؟

أتمنى أن يدرك كل طفل أن الشعور بالقلق أمر طبيعي، وأنّ الشجاعة لا تعني غياب الخوف، بل أن نخطو الخطوة الأولى رغم ذلك. كل صف جديد، وكل صداقة جديدة، وكل تجربة نخوضها للمرة الأولى قد تكون بداية لشيء جميل. وأتمنى أن يصل الطفل إلى نهاية القصة وهو أكثر ثقة بنفسه، ويعرف أنه ليس وحده.

2- بدأتِ بكتابة القصص قبل Little Blooming Minds. كيف بدأت الحكاية مع أطفالك؟

بدأ كل شيء مع أطفالي. في وقت النوم، لم أكن أريد أن أقرأ لهم قصة فحسب، بل كنت أريدهم أن يشعروا أنهم داخلها. فبدأت أبتكر مغامرات يكونون هم أبطالها، يتعلمون ويضحكون ويكبرون، ويرون أنفسهم أطفالًا قادرين ومحبوبين. أصبحت هذه اللحظات الجزء المفضل من يومنا، ومنها بدأت بذرة Little Blooming Minds.

3- ما الذي جعل الحكاية وسيلة قريبة إلى هذا الحد للتواصل معهم؟

للقصة قدرة خاصة على الوصول إلى الطفل. أحيانًا، قد يصعب عليه أن يتحدث مباشرة عن شعور أو موقف يزعجه، لكن عندما يراه داخل حكاية، يصبح من الأسهل أن يفهمه، ويسأل عنه، ويتحدث عنه براحة أكبر. وبالنسبة إلينا، أصبحت القصة وقتًا نلتقي فيه فعلًا، إذ نحكي، ونسأل، ونطمئن بعضنا، ونصنع ذكريات تبقى معنا.

4- تتناول الكثير من قصصك مواقف ومشاعر يمر بها الطفل في حياته اليومية. لماذا كان هذا مهمًا بالنسبة إليك كأم؟

أدركت كأم أنّ الطفل يحمل أحيانًا مشاعر أكبر بكثير من قدرته على التعبير عنها. بدء المدرسة، استقبال مولود جديد، الخوف، الصداقات ... كلها تفاصيل قد تبدو بسيطة لنا، لكنها كبيرة جدًا بالنسبة إليه. لذلك أردت أن تكون القصص مساحة تساعد الطفل على فهم ما يشعر به، لا مجرد وسيلة للترفيه. أن يعرف أن مشاعره طبيعية، وأن ما يمر به يمكن فهمه والتعامل معه.

5- متى شعرتِ أن هذه القصص يمكن أن تعني لعائلات أخرى ما عنته لعائلتك؟

بدأت ألاحظ أن القصص لا تنتهي عند وقت النوم، ففي اليوم التالي، كنت أرى أطفالي يتعاملون بطريقة مختلفة مع بعض المواقف، ويظهرون لطفًا أكبر تجاه بعضهم، ويتذكرون ما مررنا به في القصص. عندها فهمت أن الحكاية لم تكن مجرد لحظة جميلة بيننا، بل كانت تترك أثرًا حقيقيًا في طريقة تفكيرهم وتصرفهم. وهنا شعرت أن هذه القصص يمكن أن تخرج من بيتنا، وترافق أطفالًا وعائلات أخرى في تجارب مشابهة.

6- كتب Little Blooming Minds مخصّصة لكل طفل. ماذا يغيّر ذلك في علاقة الطفل بالقصة؟

عندما يرى الطفل اسمه وعائلته وألعابه وتفاصيل حياته داخل القصة، تصبح الحكاية أقرب إليه، فلا يعود يتابع ما يحدث لشخص آخر، بل يشعر أن القصة تتحدث عنه هو. وهذا القرب يجعل الرسالة أكثر وضوحًا بالنسبة إليه، ويقوي علاقته بالكتاب والقراءة، ويمنح العائلة ذكرى مرتبطة بمرحلة محددة من حياته.

7- ما الموقف الذي بقي في ذاكرتك أكثر من غيره من ردود فعل الأطفال أو الأهل؟

من أجمل ما في هذه التجربة الرسائل التي تصلني من العائلات. خلال العام الماضي، تلقيت الكثير من الصور ومقاطع الفيديو والرسائل الصوتية من أهالٍ يشاركونني لحظات خاصة مع أطفالهم. ومعظم هذه القصص تبقى خاصة احترامًا للعائلات، إلا إذا أرادوا مشاركتها، لكن هناك رسالة لن أنساها. كانت من أم تخضع ابنتها للعلاج الكيميائي. أخبرتني كيف أصبح الكتاب مصدر راحة وقوة لها في فترة صعبة جدًا، كان من الصعب أن أصف ما شعرت به وأنا أسمع كلماتها، وأن أعرف أن كتابًا وضعته استطاع أن يكون جزءًا صغيرًا من رحلة طفلة في مواجهة المرض، هو من أكثر الأمور التي تركت أثرًا فيّ. مثل هذه اللحظات تذكرني بأن بعض القصص قد تصبح فعلًا رفيقة للطفل في محطات كبيرة من حياته.

8- لو حمل كل طفل عائد إلى المدرسة هذا العام فكرة واحدة من قصصك معه إلى الصف، ما الذي تتمنين أن تكون؟

أتمنى أن يتذكروا أن اللطف قوة، أن يكون الطفل لطيفًا مع نفسه عندما يمرّ بلحظة صعبة، ولطيفًا مع الآخرين لأننا لا نعرف دائمًا ما الذي يمرون به. وأتمنى أيضًا ألّا يخاف من أن يتصرف على سجيته، فالثقة تبدأ حين يعرف الطفل أنه محبوب، وقادر، وكافٍ كما هو.

حين يرى الطفل نفسه في الحكاية

قيمة Little Blooming Minds لا تأتي من تخصيص الاسم أو التفاصيل وحدها، ولا من اختيار مواضيع قريبة من حياة الطفل فقط، بل حين يشعر الطفل أن الحكاية تخصّه. حين يقرأ عن خوف يعرفه، أو موقف مرّ به، أو بداية تشبه بدايته، تصبح القصة مساحة يفهم من خلالها نفسه بشكل أفضل، ويستطيع أن يعود إليها مع أهله ليتحدثوا عنها معًا. وهذا بالضبط ما يجعل بعض القصص تبقى راسخة حتى بعد إغلاق الكتاب.

ومع بداية عام دراسي جديد، سيدخل كثير من الأطفال صفوفهم وهم يحملون الحماس والقلق والأسئلة في الوقت نفسه. نعم، لن تلغي القصة هذه المشاعر، لكنها قد تساعد الطفل على أن يفهمها، وأن يشعر بأنها طبيعية، وأن يعرف أنه ليس وحده في مواجهتها.

اكتشفوا Little Blooming Minds على Wakilni Marketplace.

العودة إلى المقالات
white icon wakilni

Got questions?
We’re here for support!

chat with us

Working Hours
Monday to Friday
from 8am till 5pm
Saturday
from 8am till 1pm

Delivering across Lebanon
within 24 to 72 hours
Range $6 - $15+

Order a Service

Place your order quickly below or download our app and do it on the go anywhere and anytime.

track order wakilni in popup Track Orders close popup